الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
٢٢ - باب إثبات السّمع والبصر للَّه ﷿
قال تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [سورة آل عمران: ١٨١].
وقال اللَّه ﷿ في قصة المجادلة: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [سورة المجادلة: ١].
وقال اللَّه ﷿ مخاطبًا موسى وهارون: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [سورة طه: ٤٦].
وقال تعالى: ﴿كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ [سورة الشعراء: ١٥].
وقال اللَّه تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [سورة التوبة: ١٠٥].
وقال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [سورة الشورى: ١١].
• عن عائشة أنها قالت للنبيّ ﷺ: هل أتي عليك يومٌ كان أشدّ من يوم أحد؟ فقال ﷺ فذكر ما لقي من قومها وقال: "فانطلقتُ وأنا مهموم على وجْهي، فلم أستفق إلّا وأنا بقرن الثّعالب، فرفعتُ رأسي فإذا بسحابة أظّلتني، فنظرتُ فإذا جبريل ﵇، فناداني فقال: يا محمد، إنّ اللَّه ﷿ قد سمع قولَ قومك لك وما ردّوا عليك، وقد بعث اللَّه ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم".
قال: "فناداني ملك الجبال، فسلّم عليَّ ثم قال: يا محمد، إنّ اللَّه ﷿ قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربُّك إليك، لتأمرني بأمرك". فذكر الحديث بطوله، وهو مذكور في الإيمان بالملائكة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (٣٢٣١)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٩٥) كلاهما من حديث ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عروة، عن عائشة، فذكر الحديث.
• عن أبي موسى الأشعريّ قال: لما غزا رسول اللَّه ﷺ خيبر أو قال: لما توجّه رسول اللَّه ﷺ أشرف النّاسُ على وادٍ فرفعوا أصواتهم بالتكبير: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ: "اربعوا على أنفسكم، إنّكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٢٠٢)، ومسلم في كتاب الذكر (٢٧٠٤) كلاهما من حديث عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، فذكر الحديث، وهذا جزء منه.
ورواه البخاريّ في الدعوات (٦٣٨٤) ومسلم أيضًا كلاهما من حديث حديث حماد بن زيد،