Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٣٩٧

وكره اسم العشاء عليها لئلا يقع الالتباس بالصلاة الأخرى، ولكن لو قُيد بأن يقال: العشاء الأولى فلا يكره كما ثبت في الصحيح: العشاء الآخرة من قول أنس: "أخَّر النبي ﷺ العِشاء الآخرة" البخاري "الفتح" (٢/ ٤٤).

١٨ - باب ما يكره من السمر بعد العشاء

• عن أبي برزة قال: "إن رسول الله ﷺ كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها".

متفق عليه: وهو جزء من حديث أبي برزة السابق في باب ما جاء في توقيت الصلوات.

١٩ - باب جواز السمر في الفقه والخير بعد العشاء

• عن أنس قال: نظرنا النبي ﷺ ذات ليلة حتى كان شطرُ اللَّيلِ يَبْلُغُه، فجاء فصَلَّى لنا، ثم خَطَبَنا فقال: "ألا إن الناس قد صَلُّوا ثم رقدوا، وإنكم لم تزالوا في صلاةٍ ما انتظرتم الصلاة".

متفق عليه: رواه البخاري في المواقيت (٦٠٠) من طريق قُرة بن خالد، قال: انتظرنا الحسنَ، وراثَ علينا، حتى قَربنا من وقت قيامه، فجاء فقال: دعانا جيرانُنا هؤلاء - ثم قال: قال أنس فذكر الحديث.

قال الحسن: "وإن القومَ لا يزالونَ بخير ما انتظروا الخيرَ".

قال قُرَّة: هو من حديث أنس، عن النبي ﷺ، انتهى

قول قُرة: هو حديث أنس - أي الكلام الأخير الذي لم يرفعه الحسنُ وهو قوله: "إن القوم لا يزالون بخير ... " فأراد قُرة أن يؤكد للناس أنه مرفوع أيضًا.

وقوله: وراث - بمعنى أبطأ - والواو للحال.

ورواه مسلم في المساجد (٦٤٠) من أوجه أخرى نحوه. انظر: باب ما جاء في تأخير العشاء.

• عن عبد الله بن عمر قال: صلَّى النبي ﷺ في صلاةَ العِشَاء في آخر حياته، فلما سلَّم قام النبي ﷺ فقال: "أَرأيتُم ليلتكم هذه، فإنَّ رأسَ مائةِ سنةٍ لا يَبْقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحدٌ" فوَهِلَ الناسُ في مقالة رسول الله ﷺ إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة. وإنما قال النبي ﷺ: "لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض" يريد بذلك أنَّها تخرِمُ ذلك القرنَ.

متفق عليه: رواه البخاري في المواقيت (٦٠١)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٧) كلاهما من حديث الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله وأبو بكر بن سليمان، أن عبد الله بن عمر قال، فذكر الحديث، والبخاري رواه أيضًا في كتاب العلم، باب السمر في العلم (١١٦).

وسيعاد الحديث في فضائل الصحابة.