Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٤٤٩

جموع أبواب صفة الصّلاة من التكبير، والقيام، والقراءة

قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: ٢١].

وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩].

وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: ٢٤].

١ - باب قوله ﷺ: "صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي

"

• عن مالك بن الحويرث قال: أتينا إلى النَّبِيّ ﷺ ونحن شَبَبَةٌ متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلةً، وكان رسول الله ﷺ رحيمًا رفيقًا، فلمّا ظنَّ أنَّا قد اشتهينا أهلنا - أو قد اشتقنا - سألنا عَمن تركنا بعدنا، فأخبرناه قال: "ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلِّموهم، ومروهم" وذكر أشياء أحفظُها، أو لا أحفظُها - "وصلُّوا كما رأيتموني أصَلِّي، فإذا حضرتِ الصّلاةُ فليؤذِّنْ لكم أحدُكم ولْيؤمَّكم أكبرُكم".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (٦٣١) واللّفظ له، ومسلم في المساجد (٦٧٤) كلاهما عن أبي قِلابة، عن مالك بن الحويرث فذكر مثله، ولم يذكر مسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي".

والحديث قد سبق ذكره في أبواب الأذان، وسيأتي أيضًا في باب رفع اليدين عند الركوع، وعند رفع الرأس منه.

٢ - باب ما جاء في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام

• عن البراء بن عازب قال: كان رسولُ الله ﷺ صلَّى نحو بيت المقدس ستة عشر - أو سبعة عشر - شهرًا. وكان رسول الله ﷺ لا يحب أن يُوَجِّه إلى الكعبة، فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [سورة البقرة: ١٤٨] فتوجه نحو الكعبة. وقال السفهاء من الناس - وهم اليهود -: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [سورة البقرة: ١٤٢]. فصلى مع النَّبِيّ ﷺ رجل، ثمّ خرج بعد ما صلَّى فمَرَّ على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت.