الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع أبواب مواقيت الصلوات
قال الله ﷾: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [سورة النساء: ١٠٣] أي: فرضًا مؤقتًا.
وقال تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [سورة الروم: ١٧، ١٨].
فقوله: ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ أي: صلاة المغرب والعشاء.
وقوله: ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي: صلاة الصبح.
وقوله: ﴿وَعَشِيًّا﴾ أي: صلاة العصر. وقوله: ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ أي: صلاة الظُّهْر.
وقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ أراد بالدلوك زوالَها، فدخل فيه صلاة الظُّهر والعَصر والمغرب والعشاء، ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْر﴾ أراد به صلاة الصبح، روي ذلك عن ابن مسعود.
١ - باب ما جاء في إمامة جبريل وتوقيت الصلاة
• عن عمر بن عبد العزيز أنه أخَّرَ الصلاة يومًا، فدخل عليه عروة بن الزبير، فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يومًا وهو بالكوفة، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال: ما هذا يا مغيرة! أليس قد علمت؟ أن جبريل نزل فصلَّى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلَّى، فصلَّى رسول الله ﷺ، ثم صلَّى، فصلَّى رسول الله ﷺ، ثم صلَّى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلَّى فصلَّى رسول الله ﷺ، ثم قال "بهذا أمرتُ".
فقال عمر بن عبد العزيز: اعلَمْ ما تُحدثُ به يا عروةُ! أو إنَّ جبريل هو الذي أقام لرسول الله ﷺ في وقت الصلاة، قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود الأنصاري يُحدث عن أبيه.
متفق عليه: رواه مالك في وقوت الصلاة (١) عن ابن شهاب، عن عمر بن عبد العزيز.