Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١١ - باب إثم من فاتته صلاة العصر

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٣٧٨

العصر، فآتي عشيرتي فأجدهم جلوسًا، فأقول لهم: قوموا فصلوا، فقد صلَّى رسولُ الله ﷺ.

قال الهيثمي: "اختصره النسائي".

وقال في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٠٨): رجاله ثقات.

قلت: وهو كما قال فإن رجاله ثقات، وإسناده صحيح، وأبو الأبيض هو: العنسي الشامي, ويقال المدني، قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن اسم أبي الأبيض فقال: لا يعرف اسمه، وثَّقه العجلي وغيره.

١٠ - باب أن وقت صلاة العصر يمتد إلى قبل الغروب

• وعن عبد الله بن عمر قال: إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إنما بقاؤكم فيما سلفَ قبلكم من الأُمَم كما بين صلاة العَصرِ إلى غروبِ الشمسِ، أُوتي أهلُ التوراةِ التوراةَ فعملوا حتى إذا انتصفَ النهارُ عَجزوا، فأُعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أُوتي أهلُ الإنجِيل الإنجِيلَ فعملوا إلى صلاةِ العَصرِ ثم عجزوا فأُعطوا قيراطًا قيراطًا. ثم أُوتينا القرآن فعمِلنا إلى غروب الشمسِ، فأعطينا قيراطين قيراطَين، فقال أهلُ الكتابين: أي ربَّنا! أعطيتَ هؤلاء قيراطين قيراطَين، وأعطَيتنا قيراطًا قيراطًا، ونحن كُنَّا أكثرَ عَملًا، قال: قال الله ﷿: هل ظلمتُكُم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا، قال: فهو فَضلي أوتيه من أشَاءُ".

صحيح: رواه البخاري في المواقيت (٥٥٧) من حديث ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر فذكر الحديث.

وقد رواه أيضًا من طرق عن عبد الله بن عمر انظر بأرقام (٢٢٦٨، ٢٢٦٩، ٣٤٥٩، ٥٠٢١، ٧٤٦٧، ٧٥٣٣).

وفيه إشارة إلى أن وقت صلاة العصر يمتد إلى غروب الشمس، وهو تفسير لما جاء في حديث أبي هريرة: "إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمسُ فليتم صلاته".

١١ - باب إثم من فاتته صلاةُ العصر

• عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "الذي تفوتُه صلاةُ العصر كأنَّما وُتِر أهلَه ومالَه".

متفق عليه: رواه مالك في وقوت الصلاة (٢١) عن نافع، عن ابن عمر فذكر مثله، وعن مالكٍ رواه البخاري في المواقيت (٥٥٣)، ومسلم في المساجد (٣٠٠).

اختلف في المراد بالفوات، فقيل: تأخيرها عن وقت الجواز بغير عذر؛ لأن الإثم يترتب على