مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره
(٢) يرى أَبُو إِسْحَاق أَن قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ١بيّنه قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا﴾ ٢خلافًا لمن قَالَ: بالنسخ بَين الْآيَتَيْنِ٣.
(٣) يرى أَبُو إِسْحَاق أَن قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٤بَيَان لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ ٥، وَيُوجه قَول من قَالَ بالنسخ بَين الْآيَتَيْنِ إِلَى أَن مَقْصُوده الْبَيَان، إِذْ أَن آيَة الشورى خبر مَحْض، وَالْأَخْبَار لَا نسخ فِيهَا٦.
(٤) يرى أَبُو إِسْحَاق أَن قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ٧تَقْيِيد - وَالتَّقْيِيد نوع من الْبَيَان - لقَوْله تَعَالَى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ ٨، وَهُوَ مُرَاد من قَالَ بالنسخ بَين الْآيَتَيْنِ٩.
وَفِي معرض الرَّد على الْفرق الْمُخَالفَة لأهل السّنة ذكر أَبُو إِسْحَاق الشاطبي طَائِفَة من الْآيَات الَّتِي يُفسر بَعْضهَا بَعْضًا فَقَالَ: "... عُدّت الْمُعْتَزلَة من أهل الزيغ؛ حَيْثُ اتبعُوا نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ ١٠، وَقَوله: