مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره
لَا أحد أضلّ مِنْهُ، وَهَذَا شَأْن المبتدع؛ فَإِنَّهُ اتبع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله، وَهدى الله هُوَ الْقُرْآن ... "١.
(٣) وَقَالَ - رَحمَه الله تَعَالَى -: "وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ﴾ ٢قَالَ: تبيض وُجُوه أهل السّنة، وَتسود وُجُوه أهل الْبِدْعَة"٣.
(٤) وَقَالَ رَحمَه الله تَعَالَى - فِي معرض الرَّد على المبتدعة -: "أَلا ترى إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ ٤فَأثْبت لَهُم الزيغ أَولا - وَهُوَ الْميل عَن الصَّوَاب - ثمَّ اتِّبَاع الْمُتَشَابه، وَهُوَ خلاف الْمُحكم الْوَاضِح٥الْمَعْنى، الَّذِي هُوَ أمّ الْكتاب ومعظمه، ومتشابهه على هَذَا قَلِيل، فتركوا اتِّبَاع الْمُعظم إِلَى اتِّبَاع الْأَقَل الْمُتَشَابه الَّذِي لَا يُعْطي مفهوما وَاضحا؛ ابْتِغَاء تَأْوِيله، وطلبا لمعناه الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، أَو يُعلمهُ الله والراسخون فِي الْعلم، وَلَيْسَ إلَاّ برده إِلَى الْمُحكم، وَلم يفعل المبتدعة ذَلِك ... "٦.