روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
ثمارُها، فيها أزواجها، وخدمها، ومساكنها، فليسوا إلى يوم أحوج منهم إلى يوم الجمعة؛ ليزدادوا فضلًا من ربهم ورضوانًا».
رواه عن أنسٍ جماعةٌ، منهم: عثمان بن عمير أبي اليقظان، ومن طريقه رواه الشافعي في مسنده (١)، وعبد الله بن الإمام أحمد في «السنة» (٢)، ومنهم: أبو صالح، والزُّبير بن عديٍّ، وعليُّ بن الحكم البناني، وعبد الملك بن عمير، ويزيد الرَّقاشيُّ، وعبد الله بن بريدة، كلُّهم عن أنسٍ، وصححه جماعةٌ من الحفَّاظ، وزاد الشافعي في مسنده في آخره: «وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش». وساقه عثمان بن أبي شيبة من طرقٍ، وقال في بعضها: «ثم يتجلى لهم ربهم ﵎، فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممتُ عليكم نعمتي، وهذا محلُّ كرامتي» إلى أن قال: «ثمَّ يرتفعُ على كرسيه، ويرتفع معه النبيُّون، والصديقون، والشهداء، ويرجع أهل الغُرفِ إلى غُرَفِهِم».
وروى محمَّد بن الزِّبرقان (٣)، عن مقاتل بن حيَّان، عن أبي الزُّبير، عن جابر ــ ﵁ ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ أهلَ الجنَّة ليحتاجون إلى العلماء في الجنَّة، كما يحتاجون إليهم في الدنيا، وذلك