روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Printed page ٥٤٦
الأسلمي ــ ﵁ ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «أخوف ما أخافُ عليكم شهواتُ الغيِّ في بطونكم وفروجكم، ومضلاتُ الهوى».
وفي نسخة كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه، عن جده ــ ﵁ ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أخوف ما أخافُ على أُمَّتي حكم جائرٍ، وزلةُ عالمٍ، وهوًى مُتَّبعٌ» (١).
وقيل لبعض الحكماء (٢): أيُّ الأصحاب أبرُّ؟ قال: العمل الصالح، قيل: فأيُّ شيء أضرُّ؟ قال: النفسُ والهوى.
وقال بعض الحكماء (٣): إذا اشتبه عليك أمران؛ فانظر أقربهما من هواك؛ فاجتنبه.
وأُتي بعضُ الملوك (٤) بأسير عظيم الجرم، فقال: لو كان هواي في العفو عنك لخالفت [١٥٣ ب] الهوى إلى قتلك، ولكن لما كان هواي في قتلك خالفته إلى العفو عنك.