روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
وضيقه، والله ــ ﷿ ــ نهاكم عن المعاصي، كما أمركم بالصوم والصلاة. كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثرُ عنده من آخرته، وهو في الدنيا أعظم رغبة؟! كيف يكون من أهل العلم من مسيره [١٥٢ ب] إلى آخرته، وهو مقبلٌ على دنياه، وما يضرُّه أشهى إليه ممَّا ينفعه؟! كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله ــ ﷿ ــ في قضائه، فليس يرضى بشيء أصابه؟! كيف يكون من أهل العلم من طلب العلم؛ ليتحدث به، ولم يطلبه ليعمل به؟!
وقال عبد الله بن المبارك (١)، عن معمر: قال الصبيانُ ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. قال: أَوَ لِلَّعب خُلِقْنا؟!
وقال أحمد (٢): حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: أنَّ أُمَّه فاطمة حدثته: أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ من شرار أُمَّتي الذين غُذُوا بالنعيم؛ الذين يطلبون ألوان الطعام، وألوان الثياب، ويتشدَّقُون بالكلام».
وقال أحمد (٣): حدثنا أبو قطن، حدثنا شعبة عن أبي سلمة، عن أبي