الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
رَبَّنَا.
فَيُقَالُ: هل بينكم وبينه آية تَعْرِفُونَهَا؟
فَيَقُولُونَ: السَّاقُ.
فَيَكْشِفُ عن ساقه فيسجد له كُلُّ مؤمن ويبقى من كان يسجد لله رِيَاءً وسُمْعَةً يعود ظهره طَبَقًا وَاحِدًا، ثم يُؤْتَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ بين ظَهْرَيْ جهنم.
قُلْنَا: يا رسول الله وما الْجَسْرُ؟
قال: مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ عليه خَطَاطِيفُ وكَلَالِيبُ وَحَسَكٌ مُفَلْطَحَةٌ لها شَوْكَةٌ عقيقةٌ تكون بِنَجْدٍ يُقَالُ لها السَّعْدَانُ يَمُرُّ المؤمن عليها كَالطَّرْفِ وكالبرق وكالريح وَكَأَجَاوِيدِ الخيل والركاب فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ ومَكْدُوسٌ في نار جهنم … " (١) وذكر باقي الحديث.
وَالغُبَّرَاتُ: البقايا، وكذلك الغُبَّر.
والسَّاقُ (٢): الشِّدَّةُ على ما هو مبينٌ في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (٣).
والإضافة في قوله: "عَنْ سَاقِهِ" كإضافةِ العرش والبيت والنَّاقةِ إليه.
وقوله: "فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا" أي: فَقَارَةٌ وَاحِدَةٌ حتى لا يقدر على الاِنْحِنَاءِ والسُّجودِ.