Skip to content

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة المجلس التاسع عشر الثالث

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

الرافعي

Printed page ٣٠٢

يَسَارٍ، عن أبي سعيد ﵁ قال: قُلْنَا: يا رسول الله هل نري ربنا؟

فقال: "هل تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الشمس إذا (١) كانت صَحْوًا؟ ".

قُلْنَا: لَا.

قال: "فإنكم لا تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ ربكم يومئذٍ إلا كما تُضَارُّونَ في رؤْيَتِهِمَا" ثم قال: "يُنَادِي مُنَادٍ ليذهب كُلُّ قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب الأوثان مع أوثانهم وأصحاب كُلِّ آلِهَةٍ مع آلِهَتِهِمْ حتى يبقى من كان يعبد الله ﷿ من بَرٍّ أو فَاجِرٍ وغُبَّرَاتٌ من أهل الكتاب ثم يُؤْتَى بجهنم تُعْرَضُ كأنها السراب، فيُقَالُ لليهود: ما كنتم تَعْبُدُونَ؟

قالوا: كُنَّا نعبد عُزَيْرَ ابن الله، فيقال: كذبتم ليس لله صاحبه ولا ولدٌ فما تُرِيدُونَ؟

قالوا: نُرِيدُ أن تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشربوا. فيتساقطون في جهنم.

ثم يُقَالُ للنصارى: ما كُنْتُم تَعْبُدُونَ؟

فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ المسيح ابن الله، فَيُقَالُ: كذبتم لم يكن لله صاحِبَةٌ ولا وَلَدٌ فما تُرِيدُونُ؟

فَيَقُولُون: نُرِيدُ أن تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشربوا.

فيتساقطون في جهنم حتى يبقى من كان يعبد الله من برٍّ أو فَاجِرٍ، فيُقَالُ لَهُمْ: ما يُجْلِسُكُمْ (٢) وقد ذهب الناس؟

فَيَقُولُونَ: إنَّا سمعنا مُنَادِيّا يُنَادِي لِيَلْحَقْ كُلُّ قوم بما كانوا يَعْبُدُونَ وَإِنَّا نَنْتَظِرُ