الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
لوجوب السلام.
وَقَدِ اشْتَمَلَ الْخَبَرُ عَلَى جُمَلٍ من وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ وآدابها التي بها تمامها، وفيه بيان ما به الدخول في الصلاة والخروج منها، والقراءة المرعية في القيام، والهيئة المحبوبة في الركوع والاعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين، والتشهد في كل ركعتين.
والصلاة المَقْبُولَةُ عند رب الأَرْبَابِ هي التَّامَّة بِتَمَامِ الأركانِ والآداب:
أُنْبِئْنَا عن أبي محمد الْحَافِظِ السَّمَرْقَنْدِيِّ قال: أنبا أبو بكر بن أبي زَكَرِيَّا الْبَلْخِيُّ بها، قال: ثَنَا أبو إسحاق المُسْتَمِلِيُّ قال: ثنا عُثْمَانُ بن إسماعيل السُّكَّرِيُّ قال: ثنا عبد الله بن شَبِيبٍ قال: ثَنَا الوليد بن عَطَاءٍ، عن عبد الله بن عبد الْعَزِيزِ، عن يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عن سَعِيدِ بن الْمُسَيَّبِ، عن عمر بن الخَطَّاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مُصَلٍّ إلا وَمَلَكٌ عن يمينه وَمَلَكٌ عن يَسَارِهِ، فإن أَتَمَّهَا عَرَجَا بِهَا، وإن لم يُتِمَّهَا ضَرَبَا بها وجهه" (١).
وعن حُذَيْفَةَ ﵁ أنه رَأَى رجلًا لا يُتِمُّ الركوع والسُّجود فقال: مُنْذُ كَمْ تُصَلِّي بهذه الصَّلاة؟
فقال: مُنْذُ أربعين سنة. قال: ما صَلَّيْتَ، ولو مُتَّ على غير الفِطرَةِ التي فَطَرَ الله عليها محمدًا ﷺ (٢).