Skip to content

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة المجلس الثامن الفصل الثاني

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

الرافعي

Printed page ١٤٢

المعنى أنه يفرش كل واحد منهما.

وعلى هذا فيمكن حمله على ما رُوِيَ عن أنس أن النبي ﷺ قال: "إذا رَفَعْتَ رَأْسَكَ من السُّجُودِ فلا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الكلب ضَعْ أَلْيَتَيْكَ بين قَدَمَيْكَ وَأَلْزِقْ ظاهر قَدَمَيْكَ بالأرض" (١).

ويمكن أن يُحمل على ما يقع في هيئة الافتراش من البسط في أطراف أصابع اليمنى وحرف القدم، ولو رُوِيَ "وكان يُفرش قدمه اليسرى اليمني" لكان وجهًا، أي: يجعل رجله اليسرى فَرْشًا لليمني؛ لأن أطراف اليمني قد تقع على اليسرى في هيئة الافتراش من تفرش الدار وهو تبليطها، وفي "الجمع بين الصحيحين" للحافظ الحميدي في هذا الحديث: "وكان يَفْرِشُ رجله الْيُسْرَي ويَنْصِبُ الْيُمْنَى" (٢) وهذا يزيح كل إشكال والمقصود من اللفظ هيئة الجلوس بين السجدتين.

وقوله: "وكان يَقُولُ في كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّات" أي: يقرأ التشهد في كل ركعتين إذا زادت الصلاة على ركعتين.

وقوله: "وكان يَنْهَى عن عَقِبِ الشيطان أو عُقْبَةِ الشيطان" فَسَّره أبو عبيد