Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ﵁ - الهجرة إلى الحبشة

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ٦٦

ومنهم من خرج بنفسه لا أهل له معه (١).

فكان جميع من لحق بأرض الحبشة، وهاجر إليها من المسلمين سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغاراً وولدوا بها، ثلاثة وثمانين رجلاً (٢).

فلمّا رأت قريش أنّ أصحاب رسول الله ﵌ قد أمنوا واطمأنوا بأرض الحبشة، وأنهم قد أصابوا بها داراً وقراراً، ائتمروا بينهم أن يبعثوا فيهم منهم رجلين جلدين من قريش إلى النجاشي، فيردهم عليهم ليفتنوهم في دينهم ويخرجوهم من دارهم التي اطمأنوا بها وأمنوا فيها؛ فبعثوا عبد الله بن أبي ربيعة، وعمرو بن العاص بن وائل وجمعوا لهما هدايا للنجاشي ولبطارقته (٣) ثم بعثوهما إليه فيهم (٤).

وحطّ الرسولان رحالهما بالحبشة، وقابلا بها زعماء الحبشة، ونثرا بين أيديهم الهدايا التي حملاها إليهم، ثم أرسلا للنجاشي هداياه.

ومضيا يوغران صدور القسس والأساقفة ضد المسلمين المهاجرين، ويستنجدان بهم لحمل النجاشي، ويواجهان بين يديه خصوم قريش الذين تلاحقهم بكيدها وأذاها (٥).

فقال أبو طالب حين رأى ذلك من رأيهم وما بعثوهما فيه أبياتا للنجاشي