Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ﵁ - الهجرة إلى الحبشة

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ٦٥

والآن لنعش ونستشعر قصة هجرة جعفر ﵁ إلى الحبشة هو وزوجته وبعض المسلمين الذين أُذن لهم في الهجرة إلى الحبشة مع جعفر ﵁، وأسباب هذه الهجرة، والأحداث التي مرَّ بها جعفر ﵁ وآل بيته في الحبشة.

قال ابن إسحاق: فلما رأى رسول الله ﵌ ما يصيب أصحابه من البلاء وما هو فيه من العافية بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء، قال لهم: لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكاً لا يُظلم عنده أحد (١)، وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجاً فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله ﵌ إلى أرض الحبشة، مخافة الفتنة وفراراً إلى الله بدينهم فكانت أول هجرة كانت في الإسلام (٢).

ولعل معرفة الرسول ﵌ واطلاعه على أحوال الأحباش وخصوصيات ملكهم تأتي في سياق العلاقات التجارية لقريش، وقد مضى معنا قول الطبري: «وكانت أرض الحبشة متجراً لقريش، يتجرون فيها، يجدون فيها رفاغاً من الرزق وأمناً، ومتجراً حسناً» (٣).

قال ابن إسحاق: ثم خرج جعفر بن أبي طالب ﵁ وتتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة، فكانوا بها، منهم من خرج بأهله معه