عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين
Printed page ٢٧
أخرجه الترمذي والحاكم بإسنادٍ صحيح» (١).
فإطلاق الأفضليَّة لجعفر بن أبي طالب ﵁ بعد النبي ﵌، قيِّدت بأنها للمساكين وإلا فإن أفضل الخلق بعد النبي ﵌ هم أبو بكر ثمَّ عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين.
قال ابن كثير بعد تجويده لإسناد حديث أبي هريرة: «وكأنه إنما يفضله في الكرم، فأما في الفضيلة الدينية فمعلوم أن الصديق والفاروق بل وعثمان بن عفان أفضل منه، وأما أخوه علي ﵄ فالظاهر أنهما متكافئان أو علي أفضل منه» (٢).
وإنما أراد أبو هريرة تفضيله في الكرم، بدليل ما رواه البخاري: «وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبى طالب» (٣).
قال الأبشيهي: (وكان جعفر بن أبي طالب يقول لأبيه: يا أبت إني لأستحي أن أطعم طعاماً وجيراني لا يقدرون على مثله، فكان أبوه يقول: