تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٢/ ٣٧٣
بخروج الخُدَّام والعُمَّار منها.
﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ من قول الملإ، أو من قول فرعون.
وهو من معنى:
المؤامرة؛ أي (١): المشاورة.
أو من الأمر وهو ضدُّ النهي.
﴿أَرْجِهْ﴾ من قرأه بالهمز: فهو من أرجأتُ الرجل: إذا أخَّرتَه؛ فمعناه: أخِّرهما حتى ننظرَ في أمرهما. وقيل: المراد بالإرجاء -هنا-: السَّجن.
ومن قرأ بغير همز: فتَحتمل:
أن تكون بمعنى المهموز؛ وسُهِّلت الهمزة.
أو يكون بمعنى الرجاء؛ أي: أطْمِعْهُ.
وأما ضمُّ الهاء وكسرُها: فلغتان.
وأما إسكانها: فلعله أُجرى فيها الوصل مجرى الوقف.
﴿حَاشِرِينَ﴾ يعني: الشُّرَط؛ أي: جامعين للسحرة.
﴿وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ﴾ قبل هذا محذوفٌ يدلُّ عليه سياق الكلام؛ وهو أنه بعث إلى السَّحرة.
﴿إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ من قرأه بهمزتين: فهو استفهام.