Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأعراف

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٣٦١

﴿لَكُمْ آيَةً﴾ أي: معجزة تدلُّ (١) على صحة نبوة صالح.

والمجرور في موضع الحال من ﴿آيَةً﴾؛ لأنه لو تأخر لكان صفةً.

﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ أي: لا تَضُرُّوها (٢)، ولا تطردوها.

﴿وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ كانت أرضهم بين الحجاز والشام، وقد دخلها رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال لهم ﷺ: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذَّبين إلَّا وأنتم باكون؛ مخافة أن يصيبكم مثلُ الذي أصابهم» (٣).

﴿تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا﴾ أي: تبنون قصورًا في الأرض البسيطة.

﴿وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا﴾ أي: تَنْجُرُون (٤) بيوتًا في الجبال، (وكانوا يسكنون القصور في الصيف، والجبال في الشتاء.

وانتصب ﴿بُيُوتًا﴾ على الحال) (٥)؛ وهو كقولك: خِطتُ هذا الثوب قميصًا.

﴿لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ﴾ بدلٌ من ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾.

﴿إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ إنما لم يقولوا: ﴿بِمَا أُرْسِلَ بِهِ﴾ كما قال الآخرون؛ لئلَّا يكون اعترافًا برسالته.

Verses cited 7:747:757:76