Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأعراف

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٣٥٢

وخوف خاصة الخاصة: من السَّابقة؛ فإن الخاتمة مبنيَّة عليها.

* والرجاء على ثلاث درجات:

الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبُّب فيها بفعل طاعته وترك معصيته؛ فهذا هو الرجاء المحمود.

والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرورٌ.

والثالثة: أن يقوى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام.

* والناس في الرجاء على ثلاث مقامات:

فمقام العامة: رجاء ثواب الله.

ومقام الخاصة: رجاء رضوان الله.

ومقام خاصة الخاصة: رجاء لقاء الله حبًّا فيه وشوقًا إليه.

﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ حذفت تاء التأنيث من ﴿قَرِيبٌ﴾ وهو خبر عن الرحمة:

على تأويل الرحمة بالرَّحِم، أو الترحُّم، أو العفو.

أو لأن تأنيث الرحمة غيرُ حقيقيٍّ.

أو لأنه صفة موصوف محذوف تقديره: شيءٌ قريب.

أو على تقدير النَّسب؛ أي: ذات قرب.

وقيل: ﴿قَرِيبٌ﴾ هنا ليس خبرًا عن الرحمة (١)، وإنما هو ظرفٌ لها.