تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ أي: أنت بريءٌ منهم.
﴿عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ فضلٌ عظيم، على العموم في الحسنات، وفي العاملين، وهو أقلُّ التَّضعيف للحسنات؛ فقد ينتهي إلى سبع مئة وأزيد.
﴿دِينًا قِيَمًا﴾ بدلٌ من موضع: ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾؛ لأن أصله: هداني صراطًا؛ بدليل: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾، والقَيِّم: فَيْعِل؛ من القيام، وهو أبلغ من قائمٍ.
وقرئ ﴿قِيَامًا﴾ بكسر القاف وتخفيف الياء وفتحها، وهو على هذا: مصدر وُصِف به.
﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ بدلٌ من ﴿دِينًا﴾، أو عطف بيان.
﴿وَنُسُكِي﴾ أي: عبادتي، وقيل: ذبحي للبهائم، وقيل: حَجّي. والأول أعمُّ وأرجح.
﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي﴾ أي: أعمالي في حين حياتي وعند موتي.
﴿لِلَّهِ﴾ أي: خالصًا (١) لوجهه وطلب رضاه، ثم أكّد ذلك بقوله: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾؛ أي: لا أريد بأعمالي غير الله؛ فيكون نفيًا للشرك الأصغر وهو الرياء.
ويحتمل أن يريد: لا أعبد غير الله؛ فيكون نفيًا للشرك الأكبر.
﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾ الإشارةُ إلى الإخلاص الذي تقتضيه الآية قبل ذلك.
﴿أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾؛ لأنه ﷺ سابقُ أمّتِه.