Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأنعام

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٣٠٣

﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ﴾ شَرْحُ الصدر، وضيقُه، وحَرَجُه: ألفاظٌ مستعارة.

ومن قرأ ﴿حَرَجًا﴾ -بفتح الراء-: فهو مصدر وُصِف به.

﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ أي: كأنما يحاول الصعود في السماء، وذلك غير ممكن؛ فكذلك يصعب عليه الإيمان.

وأصل ﴿يَصَّعَّدُ﴾ المشدد: يتصعّد، وقرئ بالتخفيف.

﴿دَارُ السَّلَامِ﴾ الجنة، والسَّلام هنا يحتمل أن يكون: اسم الله، فأضافها إليه؛ لأنها مُلْكُه وخَلْقُه. أو بمعنى السلامة. أو التحية.

﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ العامل في ﴿يَوْمَ﴾ محذوف؛ تقديره: اذكر. أو تقديره: قلنا، ويكون -على هذا- عاملًا في ﴿يَوْمَ﴾ وفي ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ﴾.

﴿اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ أي: أضللتم منهم كثيرًا، وجعلتموهم أتباعكم؛ كما تقول: استكثر الأمير من الجيش.

﴿اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ استمتاعُ الجنِّ بالإنس: طاعتهم لهم، واستمتاع الإنس بالجن: كقوله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ٦] فإن الرجل كان إذا نزل واديًا قال: أعوذ بصاحب هذا الوادي -يعني: كبير الجن-.

Verses cited 6:1256:1276:128