Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأنعام

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٢٧٥

وإعراب ﴿ذِكْرَى﴾ على هذا:

نَصْبٌ على المصدر؛ وتقديره: يذكّرونهم ذكرى.

أو رَفْعٌ على المبتدأ؛ تقديره: عليهم ذكرى.

والضمير في ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ عائدٌ:

على الكفار؛ أي: يذكّرونهم رجاء أن يتقوا.

أو عائدٌ على المؤمنين؛ أي: يذكّرونهم ليكون تذكيرهم ووعظهم تقوى لله.

والوجه الثاني: أن المعنى: ليس نهيُ المؤمنين عن القعود مع الكافرين بسبب أنَّ عليهم من حسابهم شيء، وإنما هو ذكرى للمؤمنين.

وإعراب ﴿ذِكْرَى﴾ على هذا:

خبرُ ابتداء مضمر؛ تقديره: ولكن نَهيهم ذكرى.

أو مفعولٌ من أجله؛ تقديره: إنما نهوا ذكرى.

والضمير في ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ على هذا: للمؤمنين لا غيرُ.

﴿وَذَرِ الَّذِينَ﴾ قيل: إنها متاركةٌ منسوخة بالسيف.

وقيل: بل هي تهديدٌ فلا (١) متاركةً؛ فلا نسخ فيها.

﴿اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ أي: اتَّخذوا الدين الذي كان ينبغي لهم لعبًا ولهوًا؛ لأنهم سخروا منه.

Verses cited 6:70