تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
وقرئ ﴿يَقْضِ﴾ بالضاد المعجمة؛ من القضاء، وهو أرجح؛ لقوله: ﴿خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ أي: الحاكمين.
﴿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أي: لو كان عندي العذاب - على التأويل الأول-، أو الآيات المقترحة -على التأويل الآخر-؛ لوقع الانفصال وزال النزاع؛ لنزول العذاب، أو لظهور الآيات.
﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ استعارةٌ وعبارةٌ عن التوصل إلى الغيوب كما يُتوصل بالمفاتح إلى ما في الخزائن. وهو جمع مِفتَح -بكسر الميم-؛ بمعنى: مفتاح.
ويحتمل أن يكون جمع مَفتَح -بالفتح-؛ وهو المخزون.
﴿وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ﴾ تنبيهٌ بها على غيرها؛ لأنها أشدُّ تغيبًا من كل شيء.
﴿فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ اللوح المحفوظ، وقيل: علم الله.
﴿يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ أي: إذا نمتم، وفي ذلك اعتبارٌ واستدلال على البعث الأخراوي.
﴿مَا جَرَحْتُم﴾ أي: ما كسبتم من الأعمال.
﴿يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ أي: يوقظكم من النَّوم، والضمير عائدٌ على النهار؛ لأن غالب اليقظة فيه، وغالب النوم بالليل.
﴿أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أجل الموت.