Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأنعام

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٢٦٢

لمصالح العباد؛ فإنهم لو رأوها ولم يؤمنوا لعوجلوا بالعذاب.

﴿بِجَنَاحَيْهِ﴾ تأكيدٌ، وبيانٌ، وإزالةٌ للاستعارة المتعاهدة في هذه اللفظة؛ فقد يقال: طائرٌ للسَّعْد والنَّحس.

﴿أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ أي: في الخلق والرزق والحياة والموت وغير ذلك.

ومناسبةُ ذِكْر هذا لما قبله من وجهين:

أحدهما: أنه تنبيهٌ على مخلوقات الله تعالى؛ فكأنه يقول: تفكَّروا في آياته في مخلوقاته، ولا تطلبوا غير ذلك من الآيات.

والآخر: أنه تنبيهٌ على البعث؛ كأنه يقول: جميع الدوابِّ والطير يحشر يوم القيامة كما تحشرون أنتم، وهو أظهر؛ لقوله بعده: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾.

﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي: ما أغفلنا، والكتاب هنا: اللوح المحفوظ، والكلام على هذا عام.

وقيل: هو القرآن، والكلام على هذا خاص؛ أي: ما فرَّطنا فيه من شيءٍ فيه هدايتكم والبيانُ لكم.

﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ أي: تُبعثُ الدوابُّ والطُّيور (١) يوم القيامة للجزاء والفصل بينها.

﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ الآية؛ لما ذكر قدرته على بعث الخلق كلِّهم أتْبعه بأن

Verses cited 6:386:39