﴿إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ اعتذارٌ وبراءةٌ من ذلك القول، ووكلَ العلمَ إلى الله؛ لتظهر براءتُه؛ لأن الله عَلِم أنه لم يقل ذلك.
﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ أي: تعلم معلومي ولا أعلم معلومَك، ولكنه سلك باللفظ مَسْلَكَ المشاكلة؛ فقال: ﴿فِي نَفْسِكَ﴾؛ مقابلةً لقوله: ﴿فِي نَفْسِي﴾(١).
وبقيةُ كلامه تعظيمٌ لله، وإخبارٌ بما قال للناس في الدنيا.
﴿أَنِ اعْبُدُوا﴾﴿أَنِ﴾ حرف عبارة وتفسير.
أو مصدرية؛ بدلٌ من الضمير في ﴿بِهِ﴾.
﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فيها سؤالان: الأول: كيف قال: ﴿وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ وهم كفَّارٌ؛ والكفَّار لا يُغفَر لهم؟