Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المائدة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٢١٣

فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾؛ إذ لا وعيدَ على الناسي.

والثاني: أن الجزاءَ على الناسي بالقياس على المتعمد.

والثالث: أن الجزاءَ على المتعمدِ ثَبَتَ بالقرآن، وأنَّ الجزاءَ على الناسي ثبت بالسنة (١).

﴿فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ المعنى: فعليه جزاءُ.

وقرئ بإضافة ﴿جَزَاءُ﴾ إلى ﴿مِثْلِ﴾؛ وهو من إضافة المصدر إلى المفعول به.

وقيل: ﴿مِثْلِ﴾ زائدةٌ؛ كقولك: «أنا أكرمُ مِثلَك» أي: أكرمُك.

وقرئ ﴿فَجَزَاءٌ﴾ -بالتنوين- ﴿مِثْلُ﴾ بالرفع؛ على البدل، أو الصفة.

و ﴿النَّعَمِ﴾: الإبل والبقر والغنم خاصةً.

ومعنى الآية:

عند مالك والشافعي: أنَّ من قتل صيدًا وهو مُحرِمٌ أنَّ عليه في الفدية ما يشبه ذلك الصيدَ في الخِلْقة والمنظر، ففي النعامة بَدَنَةٌ، وفي حمار الوحش بقرة، وفي الغزالة شاة، فالمِثْلِيَّة -على هذا-: هي في الصورة والمقدار، فإن لم يكن له مِثْلٌ: أَطْعَمَ أو صامَ.