Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المائدة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٢٠٧

أهليكم على الجملة.

وعلى الأول: يختصُّ الخطاب بالمكفِّر.

﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قال كثيرٌ من العلماء: يُجزئ ثوبٌ واحد لمسكين؛ لأنه يقال فيه: كسوةٌ.

وقال مالك: إنما يُجزئ (١) ما تصحُّ به الصلاة، فالرجلُ (٢) ثوبٌ واحد، والمرأةُ (٣) قميصٌ وخمار.

﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ اشترط مالك فيها: أن تكون مؤمنة؛ لتقييدها بذلك في كفارة القتل، فحمل هذا المطلق على ذلك المقيد.

وأجاز أبو حنيفة هنا: عتق الكافر؛ لإطلاق اللفظ هنا.

واشترط مالك أيضًا: أن تكون سليمةً من العيوب. وليس في اللفظ ما يدلُّ على ذلك.

﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ أي: مَنْ لم يملك ما يُعتِق ولا ما يُطعِم ولا ما يكسو؛ فعليه صيام ثلاثة أيام، فالخصالُ الثَّلاثةُ (٤) على التَّخيير، والصيامُ مرتبٌ بعدها لمن عَدِمها.

وهو عند مالك: مَنْ لم يَفْضُل عن قوته وقوت عياله في يومه زيادةٌ.