Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المائدة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ١٨٠

إبراهيم ﵇: ﴿أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١]، وقوله تعالى: ﴿فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ٢٠].

﴿لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ متعلِّقٌ بـ ﴿يَحْكُمُ﴾؛ أي: يحكم الأنبياء بالتوراة للذين هادوا، ويحملونهم عليها.

وقيل: يتعلَّق بقوله: ﴿فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾.

﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا﴾ أي: كُلِّفُوا حفظه، والباء هنا: سببية. قاله الزمخشري (١).

ويحتمل أن تكون بدلًا من المجرور في قوله: ﴿يَحْكُمُ بِهَا﴾.

﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ﴾ وما بعده: خطاب لليهود.

ويحتمل أن تكون (٢) وصية للمسلمين يراد بها التعريض باليهود؛ لأن ذلك من أفعالهم.

﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ قال ابن عباس: نزلت الثلاثة في اليهود؛ ﴿الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿الظَّالِمُونَ﴾، و ﴿الْفَاسِقُونَ﴾. وقد روي في هذا أحاديث عن النبي ﷺ (٣).

وقال جماعة: هي عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله من اليهود والمسلمين وغيرهم، إلّا أن الكفر في حق المسلمين كفر معصية لا يخرجهم عن الإيمان.