Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٨٩

﴿أَرْكَسَهُم﴾ أي: أضلَّهم وأهلكهم.

﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ الضمير للمنافقين؛ أي: تمنَّوا أنْ تكفروا.

﴿فَخُذُوهُمْ﴾ يريد به: الأسر.

﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ﴾ الآية؛ استثناءٌ من قوله: ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ﴾.

ومعناها:

أنَّ مَنْ وصل من الكفار غير المعاهدين إلى الكفار المعاهدين - وهم الذين بينهم وبين المسلمين عهدٌ ومهادنة - فحكمه (١) كحكمهم في المسالمة وترك قتاله (٢)، وكان ذلك في أول الإسلام، ثم نسخ بالقتال في أول سورة «براءة».

قال السهيلي وغيره: ﴿الَّذِينَ يَصِلُونَ﴾: هم بنو مُدْلِج بن كنانة ﴿إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾: بنو خزاعة، فدخل بنو مدلج في صلح خزاعة مع رسول الله ﷺ (٣)، فمعنى: ﴿يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ﴾: ينتهون إليهم، ويدخلون فيما دخلوا فيه من المهادنة.

وقيل: معنى ﴿يَصِلُونَ﴾: ينتسبون؛ وهذا ضعيف جدًّا؛ بدليل قتال رسول الله ﷺ لقريش، وهم أقاربه وأقارب المؤمنين؛ فكيف لا يقاتل أقارب الكفار المعاهدين!.

Verses cited 4:894:90