Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٥١

﴿وَبِمَا أَنفَقُوا﴾ هو: الصَّداقُ، والنفقةُ المستمرَّةُ على الزوجات.

﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾ أي: النساءُ الصالحات في دينهنَّ مطيعاتٌ لأزواجهن. أو: مطيعاتٌ لله في حقِّ أزواجهن.

﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ أي: تحفظ كلَّ ما غاب عن علم زوجها، فيدخل في ذلك: صيانةُ نفسها، وحفظ ماله وبيته، وحفظ أسراره.

﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ أي: بحفظ الله ورعايته.

أو: بأمره للنساء أن يُطِعْنَ الزوج ويحفظنه.

فـ «ما»: مصدرية، أو بمعنى «الذي».

﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ قيل: الخوف هنا بمعنى اليقين.

وقيل: هو على أصله.

﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ هذه أنواعٌ من تأديب المرأة إذا نَشَزَتْ على زوجها؛ وهي على مراتب:

فالوعظ في النُّشوز في الخفيف.

والهجران فيما هو أشدُّ منه.

والضرب فيما هو أشد منه (١).

ومتى انتهت عن النشوز بوجه من التأديب لم يُتَعَدَّ إلى ما بعده.