Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٣١

وإرادةُ الفراقِ من الزوجِ.

وقال قوم: إنَّ هذه الآية منسوخةٌ بقوله في «البقرة»: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].

وقال قوم: هي ناسخةٌ.

والصحيح: أنها غير ناسخة ولا منسوخة؛ فإنَّ جواز الفدية على وجهٍ، ومنعها على وجه؛ فلا تعارض ولا نسخ.

﴿قِنطَارًا﴾ مثالٌ على جهة (١) المبالغة في الكثرة.

وقد استدلَّتْ به المرأةُ على جواز المغالاة في المهور حين نهى عمر بن الخطاب ﵁ عن ذلك؛ فقال عمر ﵁: «امرأةٌ أصابت، ورجل أخطأ، كلُّ الناس أفقهُ منك يا عمر» (٢).

﴿أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ كنايةٌ عن الجماع.

﴿مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قيل: هو عُقدةُ (٣) النكاح.

وقيل: قوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩].

وقيل: الأمر بحسن العِشْرة.

﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِنَ النِّسَاءِ﴾ كان بعض العرب يتزوَّج امرأة أبيه بعده؛ فنزلت الآية تحريمًا لذلك.

Verses cited 4:214:22