Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٢١

شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨]، و ﴿تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ [ص: ٢١]، و ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ [طه: ١٣٠]، واحتجُّوا بقوله ﷺ: «الاثنان فما فوقهما جماعة» (١)، وقال مالك: مضت السُّنة أن الإخوة اثنان فصاعدًا، ومذهبه: أن أقل الجمع اثنان.

فعلى هذا: يَحجُبُ الأخوان فصاعدًا الأمَّ عن الثلث إلى السدس، سواءٌ كانا شقيقين أو لأب أو لأم، أو مختلفين، وسواءٌ كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكرًا وأنثى.

فإن كان معهما أبٌ: ورث بقية المال، ولم يكن للإخوة شيءٌ عند الجمهور، فهم يحجبون الأم، ولا يرثون.

وقال قومٌ: يأخذون السدس الذي حجبوا عنه الأمَّ.

وإن لم يكن أبٌ ورثوا.

﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ﴾ يتعلَّق بالاستقرار المضمر في قوله: ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾؛ أي: استقرَّ لهنَّ الثلثان من بعد وصية.

ويمتنع أن يتعلَّق بـ ﴿تَرَكَ﴾.

وفاعل ﴿يُوصَى﴾: الميت.

وإنما قُدِّمت الوصية على الدَّين، والدَّين مقدَّمٌ عليها في الشريعة؛ اهتمامًا