Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ١٠

في اليتامى فكذلك خافوا في النساء.

وقيل: إن الرجل منهم كان يتزوج العشر وأكثر، فإذا ضاق مالُهُ أخَذ مال يتيمه، فقيل لهم: إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فاقتصروا في النساء.

﴿مَا طَابَ﴾ أي: ما حلَّ.

وإنما قال «ما» ولم يقل «مَنْ»:

لأنه أراد الجنس.

وقال الزمخشري: لأن الإناث من العقلاء يُجرَى مُجْرَى غيرِ العقلاء؛ ومنه قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (١).

﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ لا تنصرف؛ للعدل والوصف.

وهي: حالٌ من ﴿مَا طَابَ﴾.

وقال ابن عطية: بدلٌ (٢).

وهي معدولةٌ عن أعدادٍ مكرَّرة، ومعنى التكرار فيها: أن الخطاب لجماعةٍ؛ فيجوز لكل واحد منهم أن يَنكح ما أراد من تلك الأعداد، فتكرَّرت الأعداد بتكرار (٣) الناس.

والمعنى: انكحوا اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا، وفي ذلك منعٌ لما كان في الجاهلية مِنْ تزوُّجِ ما زاد على الأربع.