Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة آل عمران

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٦٠٠

وقيل: المعنى: يخوّفُ المنافقين - وهم أولياؤه - من كفار قريش، فالمفعول الثاني على هذا محذوف.

﴿وَلَا يَحْزُنكَ﴾ تسلية للنبي ﷺ.

وقرئ بفتح الياء وضم الزاي حيث وقع مضارعًا، من: «حَزَن» الثلاثي، وهو أشهر في اللغة من «أحزن».

﴿الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ أي: يبادرون إلى أقواله وأفعاله، وهم: المنافقون، أو الكفار.

﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾ الآية؛ هم: المذكورون قبل، أو على العموم في جميع الكفار.

﴿أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ﴾ أي: نُمهلهم.

و «أنّ» مفعول بـ ﴿يَحْسَبَنَّ﴾، و «ما» اسم «أنَّ»؛ فحقّها أن تكتب منفصلة، و ﴿خَيْرٌ﴾ الخبر.

﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ «ما» هنا كافَّةٌ، والمعنى: ردٌّ عليهم؛ أي: أن الإملاء لهم ليس خيرًا لهم، إنما هو استدراج؛ ليكتسبوا الآثام.

﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية؛ خطاب للمؤمنين، والمعنى: ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميَّز هؤلاء من هؤلاء؛ بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال، التي تدلُّ على الإيمان أو على النفاق.

Verses cited 3:1763:1773:1783:179