Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة آل عمران

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٥٦٧

﴿إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً﴾ كان بين الأوس والخزرج عداوةٌ وحروب عظيمة إلى أن جمعهم الله على الإسلام.

﴿شَفَا حُفْرَةٍ﴾ أي: حَرْفِ حفرةٍ، وذلك تشبيهٌ لما كانوا عليه من الكفر والعداوة التي تقودهم إلى النار.

﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ الآية؛ دليلٌ على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبٌ.

وقوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ دليلٌ على أنه فرض كفاية؛ لأن «مِنْ» للتبعيض.

وقيل: إنها لبيان الجنس، وأن المعنى: كونوا أمةً. وتغييرُ المنكر يكون: باليد وباللسان وبالقلب، على حسَب الأحوال.

﴿كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا﴾ هم اليهود والنصارى، نهى الله المسلمين أن يكونوا مثلهم.

ورد في الحديث أنه ﵇ قال: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على ثنتين (١) وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلُّها في النار إلَّا واحدة» قيل: ومن تلك الواحدة؟ قال: «مَنْ كان على ما أنا وأصحابي عليه» (٢).

﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ العامل فيه: محذوفٌ. وقيل: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

Verses cited 3:1043:1053:106