Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة آل عمران

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٥٣٣

﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى﴾ يحتمل:

أن يكون من كلام الله.

فالمعنى: ليس الذكر الذي طلبتِ كالأنثى التي وُهِبتْ لكِ.

وأن يكون من كلامها. فالمعنى: ليس الذكر كالأنثى في خدمة المساجد؛ لأن الذكور كانوا يخدمونها دون الأناث.

﴿سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ إنما قالت لربها: ﴿سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾؛ لأن مريم في لغتهم بمعنى: العابدة، فأرادت بذلك التقرُّب إلى الله.

ويؤخذ من هذا: تسميةُ المولود يوم ولادته.

وامتنع ﴿مَرْيَمَ﴾ من الصَّرْف؛ للتعريف والتأنيث، وفيه -أيضًا- العُجمة.

﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا﴾ ورد في الحديث: «ما من مولود إلَّا نخسه الشيطان حين يُولَد فيستهلُّ صارخًا، إلَّا مريم وابنها؛ لقولها: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ﴾ الآية» (١).

﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا﴾ أي: رَضِيَهَا للمسجد مكانَ الذَّكَر.

﴿بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون مصدرًا على غير الصَّدْر (٢).

Verses cited 3:37