تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ١/ ٥١٦
والأوَّلُ قول أبي بكر الصديق، وعائشة، وعروة بن الزبير؛ وهو أرجحُ.
وقال ابن عطية: المتشابه نوعان:
نوعٌ انفرد الله بعلمه.
ونوعٌ يمكن وصول الخلق إليه.
فيكون ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾:
ابتداءً: بالنظر إلى الأول.
وعطفًا: بالنظر إلى الثاني (١).
﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ أي: المحكم والمتشابه من عند الله.
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ حكايةٌ عن الراسخين.
ويحتمل أن يكون مُنقطعًا؛ على وجه التَّعليم.
والأول أرجح؛ لاتِّصال الكلام.
وأما قوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾: فهو من كلام الله تعالى، لا حكايةُ قولِ الراسخين.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ استدلالٌ على البعث، ويحتمل أن يكون: من تمام كلام الراسخين.
أو مُنقطعًا؛ فهو من كلام الله تعالى.