Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٥٠٢

وقيل: إذا دعوا (١) إلى تحصيل الشهادة وكَتْبِها.

وقيل: إلى الأمرين.

﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ﴾ أي: لا تملُّوا من الكتابة إذا تردَّدتْ وكثرت؛ سواءً كان الحق صغيرًا أو كبيرًا.

ونُصب ﴿صَغِيرًا﴾ على الحال.

﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارةٌ إلى الكتابة.

﴿أَقْسَطُ﴾ من القسط؛ وهو العدل.

﴿وَأَقْوَمُ﴾ بمعنى: وأشدُّ إقامةً.

وبُنِي أفعل فيهما من الرباعي؛ وهو قليل.

﴿وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾ أي: أقرب إلى عدم الشك في الشهادة.

﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ «أن» في موضع نصب على الاستثناء المنقطع؛ لأن الكلام المتقدِّم في الدين المؤجَّل.

والمعنى: إباحةُ تركِ الكتابة في التجارة الحاضرة؛ وهي ما يباع بالنقد.

وقوله: ﴿تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ يقتضي: القبضَ، والبينونة.

﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ ذهب قومٌ إلى وجوب الإشهاد على كلِّ بيعٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ، وهم الظاهرية، خلافًا للجمهور.

وذهب قوم إلى أنه منسوخ بقوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾.