Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٤٩٨

قال ابن عباس: نزلت الآية في السَّلَم خاصة؛ يعني: أن سَلَم أهل المدينة كان سبب نزولها.

قال مالك: وهذا يجمع الدَّين كله؛ يعني: أنه يجوز التأخير في السلم والسلف وغيرهما.

﴿فَاكْتُبُوهُ﴾ ذهب قومٌ إلى أن كتابة الدين واجبةٌ بهذه الآية.

وقال قوم: إنها منسوخة بقوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾.

وقال قوم: إنها على الندب.

﴿وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ﴾ قال قوم: يجب على الكاتب أن يكتب.

وقال قوم: نُسخ ذلك بقوله: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾.

وقال آخرون: يجب عليه إذا لم يوجد كاتب سواه.

وقال قوم: إنَّ الأمر بذلك على الندب؛ ولذلك جاز أخذ الأجرة على كَتْبِ الوثائق.

﴿بِالْعَدْلِ﴾ يتعلق عند ابن عطية بقوله: ﴿وَلْيَكْتُب﴾ (١).

وعند الزمخشري بقوله: ﴿كَاتِبٌ﴾ (٢).

فعلى الأول: تكون الكتابة بالعدل؛ وإن كان الكاتب غيرَ مرْضيّ.

وعلى الثاني: يجب أن يكون الكاتب مَرضيًا في نفسه.