تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ أي: لا تَظْلِمون بأخذِ زيادةٍ على رؤوس أموالكم، ولا تُظْلَمون بالنقص منها.
﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ «كان» تامة؛ بمعنى: حضر، أو وقع.
وقرئ ﴿ذَا عُسْرَةٍ﴾؛ أي: إن كان الغريم ذا عسرة.
﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ حكم الله للمُعْسِر بالإنظار إلى أن يُوسِرَ، وقد كان قبل ذلك يباع فيما عليه.
و ﴿نَظِرَةٌ﴾: مصدرٌ؛ معناه: التأخير.
وهو مرفوع على أنه:
خبر ابتداء؛ تقديره: فالواجب نظرةٌ.
أو مبتدأ.
و ﴿مَيْسَرَةٍ﴾ أيضًا مصدر.
وقرئ بضم السين، وفتحها.
﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ندب الله إلى الصدقة على المعسر بإسقاط الدَّين عنه، فذلك أفضل من إنظاره.
وباقي الآية وعظٌ.
وقيل: إنَّ آخر آية نزلت آيةُ الرِّبا.
وقيل: بل قوله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ الآية.
وقيل: آية الدَّين المذكورة بعدُ.