Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٤٧٧

البراهين على صحته، بحيث لا يُحتاج أن يُكرَه أحدٌ على الدخول فيه، بل يدخل فيه كلُّ ذي عقلٍ سليم من تلقاء نفسه، دون إكراه؛ ويدلُّ على ذلك قوله: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ أي: قد تبيَّن أن الإسلام رشدٌ، وأن الكفر غيٌّ؛ فلا يفتقر بعد بيانه إلى إكراه.

وقيل: معناها الموادعة، وأن لا يُكرَه أحدٌ بقتالٍ على الدخول في الإسلام؛ ثم نُسخت بالقتال، وهذا ضعيف؛ لأنها مدنية، وإنما آيات المسالمة وترك القتال بمكة.

﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ العروة في الأجرام هي: موضع الإمساك وشدِّ الأيدي. وهي هنا تشبيهٌ واستعارة في الإيمان.

﴿لَا انفِصَامَ لَهَا﴾ لا انكسار لها، ولا انفصال.

﴿يُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ أي: من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.

﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ جُمع الطاغوت هنا، وأُفرد في غير هذا الموضع؛ فكأنه اسم جنس لما عُبِد من دون الله، ولمن يُضِلُّ الناس من الشياطين وبني آدم (١).

Verses cited 2:257