تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
لأنها من بنات صدري، ونتائج فكري، أو مما أخذته عن شيوخي ﵃، أو مما التقطته من مُستظرفات النوادر، الواقعة في غرائب الدفاتر.
الفائدة الثالثة: إيضاحُ المشكلات، إمّا بحلِّ العُقَدِ المقفلات، وإما بحسنِ العبارة، ورفعُ الاحتمالات، وبيانُ المجملات.
الفائدة الرابعة: تحقيقُ أقوال المفسرين، والتفرقةُ بين السقيم منها والصحيح، وتمييزُ الرّاجح من المرجوح.
وذلك أنَّ أقوال الناس على مراتب:
فمنها: الصحيح الذي يُعوَّلُ عليه.
ومنها: الباطل الذي لا يُلتفتُ إليه.
ومنها: ما يَحتمل الصحة والفساد، ثم إنَّ هذا الاحتمال قد يكون: متساويًا، أو متفاوتًا، والتفاوتُ قد يكون: قليلًا أو كثيرًا.
وإني جعلتُ لهذه الأقسام عباراتٍ مختلفة، يُعرَفُ بها مرتبةُ كلِّ قولٍ:
فأدناها: ما أصَرِّحُ بأنه «خطأً»، أو «باطلٌ».
ثم: ما أقول فيه: إنه «ضعيفٌ»، أو «بعيدٌ».
ثم: ما أقول: «إن غيرَه أرجحُ منه»، أو «أقوى»، أو «أظهرُ»، أو «أشهرُ».
ثم: ما أقدّمُ غيرَه عليه؛ إشعارًا بترجيح المتقدّم، أو ما أقولُ فيه: «قيل: كذا»؛ قصدًا للخروج عن عُهدته.