تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
العطش، وأما من لم يشرب فلم يعطش.
﴿بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾ كان كافرًا عدوًّا لهم، وهو ملك العمالقة.
ويقال: إن البربر من ذريته.
﴿يَظُنُّونَ﴾ أي: يوقنون؛ وهم أهل البصائر من أصحابه.
﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ كان داود في جند طالوت، فقتل جالوت، فأعطاه الله ملك بني إسرائيل.
وفي ذلك قصصٌ كثير غير صحيح.
﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ هنا: النبوة، أو الزَّبور.
﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ صنعة الدروع، ومنطق الطَّير، وغير ذلك.
﴿وَلَوْلَا دِفَاعُ اللَّهِ﴾ الآية؛ منَّةٌ على العباد بدفع بعضهم ببعض.
وقرئ: ﴿دِفَاعُ﴾ بالألف، و ﴿دَفْعُ﴾ بغير ألف؛ والمعنى متفقٌ.
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾ الإشارةُ إلى جماعتهم.
﴿فَضَّلْنَا﴾ نصٌّ في التفضيل في الجملة، من غير تعيين مفضول؛ كقوله ﷺ: «لا تخيروا بين الأنبياء» (١)، و «لا تفضلوني على يونس بن مَتَّى» (٢)، فإنَّ معناه: النهي عن تعيين المفضول؛ لأنه تنقيصٌ له، وذلك غيبةٌ ممنوعة.