تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ١/ ٤٥٧
و ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ معناه: عن التزوج.
وقيل: وعن (١) الزينة؛ فيكون أمرًا بالإحداد.
وإعراب ﴿وَالَّذِينَ﴾: مبتدأ، وخبره: ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ على تقدير: أزواجهم يتربصنَ.
وقيل: التقدير: وأزواجُ الذين يتوفون منكم يتربصن.
وقال الكوفيون: الخبرُ عن ﴿وَالَّذِينَ﴾ متروكٌ، والقصد: الإخبار عن أزواجهم.
﴿فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ من التزوج والزينة ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢) هنا: إذا كان غير منكر. وقيل: معناه الإشهاد.
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ﴾ الآية؛ إباحةٌ للتعريض بخطبة المرأة المعتدَّة.
ويقتضي ذلك: النهيَ عن التَّصريح.
ثم أباح ما يُضمر في النفس بقوله: ﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ﴾.
﴿سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ أي: تذكرونهنَّ (٣) في نفوسكم، وبألسنتكم لمن يَخفُّ عليكم.