Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٤٤٢

﴿عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ أي: لا تكثروا الحلف بالله فتبتذلوا اسمه.

و ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ على هذا: علةٌ للنهي؛ فهو مفعولٌ من أجله، أي: نُهيتُم (١) عن كثرة الحلف كي تبرُّوا.

وقيل: المعنى: لا تحلفوا على أن تبرُّوا وتتقوا، وافعلوا البرَّ والتقوى دون يمين.

فـ ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ على هذا: هو المحلوف عليه.

والعُرضةُ على هذين القولين كقولك: «فلان عرضةٌ لفلان»: إذا أكثر التعرُّضَ له.

وقيل: ﴿عُرْضَةً﴾ مَانع؛ من قولك: «عرض له أمرٌ»: حالَ بينه وبين كذا.

أي: لا تمتنعوا بالحلف بالله من فعل البرِّ والتقوى، ومن ذلك يمين أبي بكر الصديق أن لا ينفق على مِسْطح.

فـ ﴿أَنْ تَبَرُّوا﴾ على هذا: علَّةٌ لامتناعهم؛ فهو مفعولٌ من أجله، أو مفعولٌ بـ ﴿عُرْضَةً﴾؛ لأنها بمعنى مانع.

﴿بِاللَّغْوِ﴾ الساقط.

وهو عند مالك: قولُكَ (٢): «نعم والله»، و «لا والله»، الجاري على اللسان من غير قصدٍ، وفاقًا للشافعي.

Verses cited 2:2242:225