Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٤٣٨

ابنُ عباس: لأهلككم بما سبق من أكلكم لأموال اليتامى) (١).

﴿وَلَا تَنْكِحُوا﴾ أي: لا تتزوجوا.

والنكاح: مشترك بين الوطء والعقد.

﴿الْمُشْرِكَاتِ﴾ عُبَّاد الأوثان من العرب، فلا تتناول اليهود ولا النصارى المباح نكاحُهُنَّ في «المائدة»، فلا تعارض بين الموضعين، ولا نسخ.

خلافًا لمن قال: آيةُ «المائدة» نسخت هذه.

ولمن قال: هذه نسخت آيةَ «المائدة»؛ فمنع نكاح الكتابيات.

ونزلت الآية بسبب مَرْثَدِ الغَنَويِّ، أراد أن يتزوج امرأة مشركة.

﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ﴾ أي: أمةٌ لله؛ حرَّةً كانت أو مملوكةً.

وقيل: أمةٌ مملوكة مؤمنة خيرٌ من حرَّةٍ مشركة.

﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ في الجمال، والمال، وغير ذلك.

﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ أي: لا تُزوِّجوهم نساءكم.

وانعقد الإجماع على أن الكافر لا يتزوَّج مسلمة؛ سواء كان كتابيًّا أو غيره.

واستدلَّ المالكية على وجوب الولاية في النكاح بقوله: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾؛ لأنه أسند نكاح النساء إلى الرجال.

﴿وَلَعَبْدٌ﴾ أي: عبدٌ لله. وقيل: مملوكٌ.

Verses cited 2:221