تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ أي: في امتثال ما دعوتهم إليه من الإيمان والطاعة.
﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾ الآية؛ كان الأكل والجماع محرَّمًا بعد النوم في ليل رمضان، فجرت في ذلك قصة لعمر بن الخطاب (١) ولصِرْمَة بن مالك (٢)؛ فأحلهما الله؛ تخفيفًا على عباده.
﴿الرَّفَثُ﴾ هنا: الجماع، وإنما تعدَّى بـ ﴿إِلَى﴾؛ لأنه في معنى الإفضاء.
﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ تشبيهٌ بالثياب؛ لاشتمال كل واحد من الزوجين على الآخر، وهذا تعليلٌ للإباحة.
﴿تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ أي: تأكلون وتجامعون بعد النوم في رمضان.
﴿فَتَابَ﴾ ﴿وَعَفَا﴾ أي: غفر ما وقعتم فيه من ذلك.
وقيل: رفع عنكم ذلك الحكم.
﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾ إباحةٌ.
﴿مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ قيل: الولد يبتغى بالجماع.
وقيل: الرخصة في الأكل والجماع لمن نام في ليل رمضان بعد منعه.
﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ بيانٌ للخيط الأبيض، لا للأسود؛ لأنَّ الفجر ليس له سواد.