Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٣٧٠

والثاني: قيل: إن النبي ﷺ صلى إلى الكعبة قبل بيت المقدس.

وإعراب ﴿الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾:

مفعولٌ به ﴿جَعَلْنَا﴾.

أو صفة لـ ﴿الْقِبْلَةَ﴾.

ومعنى الآية على القولين: اختبارٌ وفتنة للناس بأمر القبلة.

فأما على قول قتادة: فإن الصلاة إلى بيت المقدس:

فتنةٌ للعرب؛ لأنهم كانوا يعظِّمون الكعبة.

أو فتنةٌ لمن أنكر تحويلها؛ وتقديره على هذا: ما جعلنا صرف القبلة التي كنت عليها؛ وهذا أظهر؛ لأن الفتنة إنما وقعت عند صرف القبلة.

وأما على قول ابن عباس: فإن الصلاة إلى الكعبة:

فتنةٌ لليهود؛ لأنهم يعظِّمون بيت المقدس، وهم مع ذلك ينكرون النسخ، فأنكروا صرف القبلة.

أو فتنةٌ لضعفاء المسلمين، حتى رجع بعضهم عن الإسلام حين صُرِفت القبلة.

﴿لِنَعْلَمَ﴾ أي: العلم الذي تقوم به الحجة على العبد، وهو: إذا ظهر في الوجود ما علمه الله.

﴿يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ عبارةٌ عن الارتداد عن الإسلام، وهو تشبيهٌ بمن رجع يمشي إلى وراء.