Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٣٤٥

﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾ أي محنةٌ؛ وذلك تحذيرٌ من السحر.

﴿فَلَا تَكْفُرْ﴾ أي بتعلُّم السحر.

ومن هنا أخذ مالكٌ أن الساحر يقتل كفرًا.

﴿يُفَرِّقُونَ﴾ زوال العصمة، أو المنع من الوطء.

﴿يَضُرُّهُمْ﴾ أي: في الآخرة.

﴿عَلِمُوا﴾ أي: اليهود، أو الشياطين.

﴿اشْتَرَاهُ﴾ أي: اشتغل به، وذكر الشراء؛ لأنهم كانوا يُعطون الأجرة عليه.

﴿شَرَوْا﴾ هنا بمعنى: باعوا.

﴿لَمَثُوبَةٌ﴾ من الثواب؛ وهو جواب: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ﴾.

وإنما جاء جوابُها بجملة اسمية، وعدل عن الفعلية؛ لما في ذلك من الدَّلالة على إثبات الثواب واستقراره.

وقيل: الجواب محذوف؛ أي: لأثيبوا.

﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ في الموضعين: نفيٌ لعلمهم.

فإن قيل: كيف نفاه وقد أثبته في قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا﴾؟

فالجواب: أنهم لم ينفعهم علمُهم؛ فكأنهم لم يعلموا (١).

Verses cited 2:103